الشوكاني

77

نيل الأوطار

وفي ذلك نزلت : * ( ما قطعتم من لينة أو تركتموها ) * ( الحشر : 5 ) الآية متفق عليه ، ولم يذكر أحمد الشعر . وعن أسامة بن زيد قال : بعثني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى قرية يقال لها أبنى فقال : ائتها صباحا ثم حرق رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة . وفي إسناده صالح بن أبي الأخضر قال البخاري : هو لين . حديث أسامة بن زيد سكت عنه أبو داود والمنذري وفي إسناده من ذكره المصنف . وقال يحيى بن معين : هو ضعيف . وقال أحمد : يعتبر به . وقال العجلي : يكتب حديثه وليس بالقوي . وقال في التقريب : ضعيف . قوله : ذي الخلصة بفتح المعجمة واللام والمهملة وحكي بتسكين اللام ، قال في القاموس : وذو الخلصة محركة وبضمتين بيت كان يدعى الكعبة اليمانية لخثعم كان فيه صنم اسمه الخلصة ، أو لأنه كان منبت الخلصة انتهى . وهي نبات له حب أحمر . قوله : من أحمس بالمهملتين على وزن أحمد ، قال في القاموس : الحمس الأمكنة الصلبة جمع أحمس وبه لقب قريش وكنانة وجديلة ومن تابعهم في الجاهلية لتحمسهم في دينهم أو لالتجائهم بالحمساء وهي الكعبة لأن حجرها أبيض إلى السواد ، والحماسة الشجاعة ، والأحمس الشجاع كالحميس كذا في القاموس . وفي الفتح هم رهط ينسبون إلى أحمس بن الغوث بن أنمار ، قال : وفي العرب قبيلة أخرى يقال لها أحمس ليست مرادة هنا ينسبون إلى أحمس بن ضبيعة بن ربيعة بن نزار . قوله : نصب بضم النون والصاد أي صنم . قوله : كعبة اليمانية أي كعبة الجهة اليمانية . قوله : فبرك بفتح الموحدة وتشديد الراء أي دعا لهم بالبركة . قوله : كأنها جمل أجرب بالجيم والموحدة وهو كناية عن نزع زينتها وإذهاب بهجتها . وقال الحافظ : أحسب المراد أنها صارت مثل الجمل المطلي بالقطران من جربه ، أشار إلى أنها صارت سوداء لما وقع فيها من التحريق . قوله : سراة بفتح المهملة وتخفيف الراء جمع سرى وهو الرئيس . قوله : بني لؤي بضم اللام وفتح الهمزة وهو أحد أجداد النبي صلى الله عليه وآله وسلم وبنوهم قريش ، وأراد حسان تعيير مشركي قريش بما وقع في حلفائهم من بني النضير . قوله : بالبويرة بالباء الموحدة تصغير بورة وهي الحفرة وهي هنا مكان معروف بين الحديبية وتيماء وهي من جهة قبلة مسجد قباء إلى جهة الغرب ، ويقال لها أيضا البويلة باللام بدل الراء . قوله : من لينة قال السهيلي في تخصيص اللينة بالذكر إيماء إلى أن الذي يجوز قطعه من شجر العدو هو ما لا يكون معدا للاقتيات لأنهم